العربية من الدين

حين يقول الله تعالى فى قرآنه (إنا أنزلناه قرآناً عربيًّا لعلكم تعقلون) [يوسف - 2 ]، وحين يقول جل شأنه (إنا جعلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون ) [الزخرف - 3].
وحين يوصينا عمر بن الخطاب بقوله "تعلموا العربية فإنها من دينكم.."

فإن لنا أن نفخر بهذى اللغة لأنها عنوان هويتنا ولأن الله عز وجل قد اختار العربية وعاء للوحي ، ووسيلة للتواصل ، وتقديرا لها كأداة خالدة عبر الزمان –الزمان كله- مؤهلة للخلود والبقاء والتجدد والاستمرار وإن أصابها بعض الضعف لا لذاتها ولكن لضعف الإنتاج الحضاري والابداعى والانسانى لأهلها بعض الحين.

ولعل التعبير بقوله تعالى لعلكم تعقلون يؤكد ما تعارف عليه الناس حديثا من أن اللغة لها علاقة بالتفكير والإبداع...وهو الأمر الذى بات مطلبا هاما لأهل اللغة حتى يحرسوا الدين واللغة معا ...من أجل هذا تأتى هذى المقالة كمساهمة في تحقيق الوعي اللازم للحضارة ، والتحصين الثقافي، واسترداد شخصيتنا وهويتنا ، وكأداة تعيق معاول الهدم الثقافي لهذه الأمة التى باتت حين غلبت مبهورة بالغالب ثقافة ولسانا ومدنية.

بـقـيــة المــوضــوع »

سبل النهوض باللغة العربية


سبل النهوض باللغة العربية



الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين نبينا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وبعد..
فقبل أن أشرع في ذكر السبل التي تعين على النهوض باللغة العربية والارتقاء بها فإنه ينبغي علينا أن ندرك أهمية هذه اللغة ومكانتها المرموقة خاصة وأنها هي اللغة التي أنزل الله بها كتابه الكريم وهي اللغة التي ندين بها الله عز وجل ونتقرب إليه بما شرع لنا بها. فإن نهضنا بها فإننا في الحقيقة ننهض بديننا ونعتز به وإن تركناها ولم نسعى للنهوض بها فإننا في الحقيقة نعْرِض عن ديننا ونعرّضه للأعداء يتربصون به وينالون منه,فاللغة والدين أمران لاغنى لأحدهما عن الآخر.
ومن هنا رعى العلماء هذه اللغة واهتموا بها وألفوا فيها الكتب وحثوا على تعلمها وتعليمها.

وسوف أسوق لكم بعد هذه المقدمة المختصرة بعض النقاط التي تعين على النهوض باللغة العربية وبعدها أذكر لكم بعض النماذج التي تبين اهتمام السلف باللغة العربية والحث عليها والنهوض بها:

بـقـيــة المــوضــوع »

من مزايا اللغة العربية (1)

إخواني وأخواتي ..
أبنائي وبناتي .. قبل أن أذكر مزايا أخرى غير التي مرَّت بنا في حديثي السابق أودُّ أن أكملَ ما جاء في حديثي عن تدريس العلوم التجريبية لأولادنا باللغة العربية فأقول: إنَّ تدريس العلوم كلِّها باللغة العربية في بلادنا العربية هو الأمرُ الطبيعي؛ ذلك لأنَّ غرضَنا من التعليم هو إفهامُ الطالب المادة العلمية المقررة وجعلُه يستوعبها تمام الاستيعاب، وهذا لا يتحقق على الوجه الأكمل إلاَّ إذا قررناها له بلغته الأم، وهذا ما درجَت عليه أممُ الأرض إلاَّ من شذَّ مثل واقعنا المؤلم.

وقد ذكرتُ هناك بعض المقولات الباطلة والادِّعاءات التافهة التي يُثيرها بعضُهم، ومن هذه الادِّعاءات مشكلة المصطلحات، وقد بيَّنت أنَّ هذه ليست مشكلة، بل لا مانعَ من أن تَبقى المصطلحات باللغة الأجنبية على أن يكونَ الشرح والبيان للمادة العلمية باللغة العربية، والمصطلحاتُ لا تشكِّل حيِّزًا كبيرًا، وقد ذكرتُ أنَّ عددًا من العلماء المعاصرين من بُلدان عربية متعدِّدة وضعوا معجمًا قيِّمًا للمصطلحات الطبيَّة، ذكروا فيه المصطلح بالإنكليزية والفرنسية والعربية.

بـقـيــة المــوضــوع »

من مزايا اللغة العربية (2)

.. أما أنا فإن اطِّلاعي على اللغات محدودٌ، فقد درستُ اللغةَ الفرنسية من المرحلة الابتدائية إلى نهاية المرحلة الجامعية، ودرستُ إلى جانبها اللغةَ الإنكليزية في المرحلة الثانوية، ودرستُ في المرحلة الجامعية اللغةَ الفارسية دراسة على نحوٍ مكَّنني من إحراز النجاح في امتحاناتها، فوجدتُ في حدود علمي أن اللغة العربيةَ لغةٌ منطقية، وكنت وقفتُ على بحثٍ رائع لأحد العلماء المعاصرين يعالجُ هذه القضية معالجةً واسعة، وقد قرَّر في بحثه أن اللغة العربية هي اللغةُ التي تتفق مع الاعتبارات العقلية، وأنها اللغةُ التي تتفق مع المنطق السليم في التعبير عمَّا يتردَّد في الذهن من معان. وقد أشار ذاك الباحثُ إلى أن طريقةَ النطق في العربية تُعين على إدراك المعنى، وجاء بأمثلةٍ كثيرة تؤيِّد ما ذهب إليه.

بـقـيــة المــوضــوع »

غربة اللغة العربية وسط أبنائها

تعاني اللغة العربية في الوطن العربي غربة وسط بعض أبنائها - في أيامنا تلك - وهذا أمر ليس مستحدثاً على اللغة العربية؛ فهي تتعرض لأشكال مختلفة من الغزو بين الوقت والآخر. وتختلف أشكال هذا الغزو من بلد إلى بلد عربي آخر، حسب المؤثرات والظروف المختلفة للمجتمع.

ويحاول القائمون على اللغة أو المهتمون بأمرها دق نواقيس الخطر أو التصدي لهذه الغزوات. ولا يمكننا في هذا المقام أن نتناول كل بلد عربي على حدة للبحث في أمر اللغة العربية عنده، ولكننا سنمثل ببلدين عربيين هما: جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية لتباين الظروف والأسباب، والاشتراك في النتيجة. ونود أن يكون حديثنا في هذا الموضوع من خلال محورين هامين هما ملامح تلك الغربة أو الغزو على اللغة العربية، وأسباب هذه الظاهرة وعلاجها.

بـقـيــة المــوضــوع »

اللغة المُثْخنة..!

قال العقاد عن اللغة العربية: "لقد تعرضت وحدها من بين لغات العالم لكل ما ينصب عليها من معاول الهدم ويحيط بها من دسائس الراصدين لها؛ لأنها قوام فكرة وثقافة وعلاقة تاريخية".

أُثخنت لغتنا ..؟ لا شك ولا تزال الحروب تتوالى بلا رحمة أو هوادة، ونظرة واحدة لهذا الدم النازف من جراحات لغتنا تؤكد ذلك، نزيف في أسماء المحلات الأجنبية، نزيف في العرق المتصبب من مثقفينا وهم يجاهدون الحديث بلغتهم الأم!! نزيف في اغتراب لغتنا على ألسنة الصغار!! والنزيف الأخطر في النظرة الدونية لهذه اللغة الصابرة، وتفضيل لغات الشرق والغرب عليها عند الأجيال الصاعدة..

بـقـيــة المــوضــوع »

قصيدة رائعة عن اللغة العربية التي تنعى حظها

قصيدة رائعة عن اللغة العربية التي تنعى حظها للشاعر الراحل حافظ إبراهيم التي قالها وكله أسى على حال لغتنا ولساننا العربي:

بـقـيــة المــوضــوع »

فضل اللغة العربية على اللغات .. كفضل القمر ليلة البدر على الكواكب

إن الوعي العميق بأهمية هذا الموضوع هو الدافع لبيان فضل العرب، وكمال لغة لسانهم.

والعنايةُ باللسان العربي هو سرّ بقائنا ورقينا، وسرّ انتشار الإسلام في ربوع المعمورة.

واللغةُ العربية باعثةُ الحضارة العربية، وجامعةُ الشعوبِ الإسلامية وسرّ وجود المسلمين القرآنُ الكريم. وقد قال الله - عز وجل - فيه:؟ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9).

بـقـيــة المــوضــوع »

شعور السلف بالمسئولية نحو العربية

يقول ابن منظور -رحمه الله تعالى- "ت1311هـ" -صاحب "لسان العرب"-، وهو يبين سبب تأليف معجمه:


"لم أقصد سوى حفظ أصول هذه اللغة النبوية، وضبط فضلها، إذ عليها مدار أحكام الكتاب العزيز، والسنة النبوية، وذلك لما رأيت قد غلب في هذا الأوان من اختلاف الألسنة والألوان، حتى لقد أصبح اللحن في الكلام يعد لحناً مردوداً، وصار النطق بالعربية من المعايب معدوداً، وتنافس الناس في تصانيف الترجمات في اللغة الأعجمية، وتفاصحوا في غير اللغة العربية، فجمعت هذا الكتاب في زمن أهله بغير لغته يفخرون، وصنـَعْتـُه كما صنع نوح الفلك وقومه منه يسخرون".
اهـ من مقدمة (لسان العرب).

بـقـيــة المــوضــوع »

معارَضة طريفة لقصيدة أمير الشعراء الشهيرة

هذه القصيدة التي ربما ملها البعض سماعها في المرحلة الابتدائية لكنها كما يقول البعض:
قصيدة عظيمة أبهرت الكثير من أدباء العصر فأوقفتهم حيارى بمعانيها وكلماتها ..
لم لا وهي من نسج أمير الشعراء الذي رفع فيها من مكانة المعلم لدرجة عالية ..
حيث قال في مطلعها : [قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم أن يكون رسولا]

بـقـيــة المــوضــوع »

محاكاة لقصيدة أحمد شوقي: قم للمعلم

قال أحد الشعراء معارضا الشاعر أحمد شوقي في قصيدتة المشهورة التي مطلعها:
(قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم ان يكون رسولا)

بـقـيــة المــوضــوع »

أهمية تعلم علم النحو

أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن          
من كتاب (أهمية تعلم علم النحو ومكانته عند السلف)

إنَّ اللغة العربيَّة هي اللغة التي اختارها الله لهذا الدِّين، ولا يَمْتَرِي أحدٌ في أنَّ اللُّغة العربيَّة وعلومَها تُنَزَّلُ من علومِ الإسلامِ ومعارفِه مَنْزِلة اللسان من جَوارح الإنسان، ولا نَبعُدُ كثيرًا إذا قُلنَا: بل منزلةَ القلب منَ الجَسَد؛ لأنَّها لسان الإسلام الأَسْمى، بها أُنْزِلَ القرآن العظيم، فقال - جَلَّ وعَلاَ -: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2].

بـقـيــة المــوضــوع »